لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
280
موسوعة شهادة المعصومين ( ع )
بيته صرعى ، ألتفت إلى الخيمة ونادى : يا سكينة ! يا فاطمة ! يا زينب ! يا أُمّ كلثوم ! عليكنّ منّي السّلام ، فنادته سكينة : يا أبة أستسلمت للموت ؟ فقال : كيف لا يستسلم من لا ناصر له ولا معين ؟ فقالت : يا أبة ردّنا إلى حرم جدّنا فقال : هيهات لو ترك القطا لنام ، فتصارخن النّساء فسكّتهنّ الحسين ، وحمل على القوم ( 1 ) . [ 318 ] - 12 - وقال القندوزيّ : يقول الحسين ( رضي الله عنه ) : اللّهمّ إنّك شاهد على هؤلاء القوم الملاعين إنّهم قد عمدوا أن لا يبقون من ذرّيّة رسولك ( صلى الله عليه وآله ) ، ويبكي بكاءاً شديداً وينشد ويقول : يا ربّ لا تتركني وحيداً * قد أظهروا الفسوق والجحودا وصيّرونا بينهم عبيداً * يرضون في فعالهم يزيدا أمّا أخي فقد مضى شهيداً * مجدّلاً في فدفد فريدا وأنت بالمرصاد يا مجيدا ثمّ نادى : يا أُمّ كلثوم ويا سكينة ويا رقيّة ويا عاتكة ويا زينب يا أهل بيتي عليكنّ منّي السّلام ، فلمّا سمعن رفعن أصواتهنّ بالبكاء فضمّ بنتها ( 2 ) سكينة إلى صدره وقبّل ما بين عينيها ومسح دموعها وكان يحبّها حبّاً شديداً ثمّ جعل يسكّتها ويقول : سيطول بعدي يا سكينة فاعلمي * منك البكاء إذ الحمام دهاني لا تحرقي قلبي بدمعك حسرة * ما دام منّي الرّوح في جثماني
--> 1 - البحار 45 : 47 ، العوالم 17 : 288 ، المنتخب للطريحي : 440 ، الدمعة الساكبة 4 : 336 . 2 - كذا في الأصل ، ولعل الصواب : " بنته " .